مؤسسة آل البيت ( ع )
198
مجلة تراثنا
زمخشر ، سمعت أبي قال : اجتاز بزمخشر أعرابي فسأل عن اسمها واسم كبيرها ، فقيل له : زمخشر والرداد ، فقال : لا خير في شر ورد ، ولم يلمم بها " ( 4 ) . وزمخشر - بفتح أوله وثانيه ، ثم خاء معجمة ساكنة ، وشين معجمة ، وراء مهملة - : قرية جامعة من نواحي خوارزم ( 5 ) ، وقال القفطي : سمعت بعض التجار يقول : إنها دخلت في جملة المدينة ، وإن العمارة لما كثرت وصلت إليها وشملتها ، فصارت من جملة محالها ( 6 ) . وقال فيها الشريف أبو الحسن علي بن عيسى بن حمزة الحسني المكي عند مدح الزمخشري : جميع قرى الدنيا سوى القرية التي * تبوأها دارا فداء زمخشرا وأحر بأن تزهى زمخشر بامرئ * إذا عد في أسد الشرى زمخ الشرى ( 7 ) وبعد نشوئه تنقل الزمخشري في بلدته يجوب الأقطار طلبا للعلم وسعيا وراء المعرفة ، فطاف الآفاق وتنقل ما بين بغداد ونيسابور ، ثم أقام بمكة المكرمة ، ولذلك لقب نفسه جار الله لمجاورته البيت العتيق ، وكان أين ما حل وارتحل محل احترام وتقدير . مكانته العلمية : يعتبر الزمخشري شخصية بارزة في عالم الفصاحة والبلاغة والأدب والنحو ، نتلمس ذلك جليا في مصنفاته وآثاره من جهة ، ومن إطراء وتبجيل كل من ترجم له من جهة أخرى . يقول القفطي : وذكره صاحب الوشاح - ذكره بألقاب وسجع له على عادته - فقال : " أستاذ الدنيا ، فخر خوارزم ، جار الله العلامة أبو القاسم محمود
--> ( 4 ، 5 ) معجم البلدان 3 : 147 . ( 6 ) إنباه الرواة 3 : 265 . ( 7 ) إنباه الرواة 3 : 268 .